
تقرير دولي: الزراعة المستدامة في موريتانيا تواجه تحديات المياه والتصحر والاعتماد على الواردات
قال معهد الشرق الأوسط، في تقرير نشره اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، إن موريتانيا تواجه تحديات كبيرة في مجال الزراعة المستدامة، بسبب ندرة المياه العذبة، وضعف كفاءة استخدام المياه في الري، وتدهور الأراضي الزراعية، إضافة إلى الاعتماد الواسع على واردات الغذاء.
وأوضح التقرير، الذي أعده الباحث محمد محمود تحت عنوان: آفاق الزراعة المستدامة في شمال إفريقيا: تقييم بالبطاقات، أن موريتانيا حصلت على تقييم عام C- في مؤشر استدامة الزراعة، مشيرا إلى أن البلاد تعمل على تحسين إدارة المياه، ودعم الزراعة المستدامة، واستصلاح الأراضي، غير أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطا برفع كفاءة استخدام المياه، ومواصلة الاستثمار، وتقليل الاعتماد على الواردات الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن موريتانيا تعاني من ندرة حادة في المياه العذبة، مع تفاوت كبير في الوصول إلى المياه وتوزيعها، لافتا إلى أن نهر السنغال يمثل أهم مورد مائي سطحي يدعم جزءا كبيرا من النشاط الزراعي في البلاد، بينما تعتمد مناطق أخرى على المياه الجوفية التي غالبا ما تكون عميقة ومعزولة وضعيفة التجدد.
وفي ما يتعلق بالري، خلص التقرير إلى وجود هامش واسع لتحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة الموريتانية، خاصة في المشاريع الواقعة على طول وادي نهر السنغال، حيث تؤثر عوامل مثل اضطراب الإمداد المائي، وارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف الممارسات الزراعية، على الإنتاجية وتزيد الفجوة بين المحاصيل الفعلية والممكنة.
كما حذر التقرير من أن التصحر، والممارسات غير المستدامة في استخدام الأراضي، واستنزاف الموارد، تضع ضغوطا متزايدة على المجتمعات الريفية في موريتانيا، وتؤثر على الأمن الغذائي والفرص الاقتصادية، رغم وجود مشاريع تهدف إلى دعم استصلاح الأراضي وتعزيز الزراعة المستدامة.
وأضاف التقرير أن الاقتصاد الموريتاني يعتمد بصورة معتبرة على الزراعة والثروة الحيوانية، اللتين ساهمتا بنحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2023، ووفرتا قرابة 33% من فرص العمل، خاصة في المناطق الريفية، لكنه نبه إلى أن اعتماد البلاد الكبير على استيراد الحبوب الأساسية مثل القمح والذرة الرفيعة والدخن يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار والصدمات الخارجية والمناخية



