
الحكومة ترفع أسعار المحروقات وتبقي دعم الغاز.. ووزير الطاقة يعزو القرار إلى اضطرابات السوق الدولية
باركيول نت (نواكشوط) قال وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، إن الحكومة قررت مراجعة أسعار المحروقات في موريتانيا بفعل ما وصفه بالتقلبات الحادة في السوق العالمية، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الدعم الحكومي للمحروقات والغاز المنزلي لتخفيف الأثر على المواطنين.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي للحكومة مساء الأربعاء 31 مارس، أن الأزمة المرتبطة بأسواق الطاقة الدولية، خصوصا تداعيات وضعية “مضيق هرمز”، أدت إلى تراجع إنتاج النفط بنسبة 20 في المائة، وأثرت بشكل مباشر على سلاسل التكرير والنقل، وهو ما انعكس على أسعار المشتقات النفطية.وأضاف أن سعر طن الكازوال في السوق العالمية بلغ 1366 دولارا، أي ما يعادل 526 ألف أوقية قديمة، قبل وصوله إلى الموانئ الموريتانية، معتبراً أن مراجعة الأسعار جاءت بناءً على معطيات فنية ودراسات مختصة.
وبموجب الهيكلة الجديدة، تقررت زيادة سعر الكازوال بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 563.5 أوقية قديمة للتر، مع استمرار دعم حكومي قدره 282 أوقية قديمة لكل لتر، فيما ارتفع سعر البنزين بنسبة 15.3 في المائة ليصل إلى 589.7 أوقية قديمة للتر، مع الإبقاء على دعم قدره 88 أوقية لكل لتر.وفي ما يتعلق بالغاز المنزلي، أكد الوزير استمرار الدعم الحكومي، موضحاً أن قنينة B12 ستباع بسعر 5000 أوقية قديمة رغم أن تكلفتها الحقيقية تصل إلى 9011 أوقية قديمة، أي بدعم يبلغ 4011 أوقية. كما ستباع قنينة B6 بسعر 2400 أوقية قديمة بدعم قدره 1925 أوقية، وقنينة B3 بسعر 1100 أوقية قديمة بدعم يصل إلى 882 أوقية.
وأكد الوزير كذلك الإبقاء على أسعار الكهرباء دون زيادة، رغم ارتفاع تكلفة إنتاجها نتيجة زيادة أسعار الديزل الثقيل المستخدم في هذا المجال.
وفي موازاة مراجعة الأسعار، أعلنت الحكومة عن إجراءات اجتماعية لتخفيف الأثر، تشمل صرف شيك معونة بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لصالح الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، ويبلغ عددها 124 ألف أسرة، إلى جانب صرف 45 ألف أوقية قديمة لموظفي الدولة الذين لا تتجاوز رواتبهم 130 ألف أوقية قديمة.
وختم وزير الطاقة والنفط بالقول إن مراجعة الأسعار فرضتها الظروف الدولية، لكنها رافقتها، بحسب تعبيره، منظومة حماية اجتماعية تهدف إلى الحد من تأثيرها على الفئات الأكثر هشاشة، وتقليص عبء الدعم على ميزانية الدولة.



