
نائب برلماني يندد بجرائم إنال ويدعو لإلغاء قانون العفو
باركيول.نت(نواكشوط) نشر النائب البرلماني خالي جالو مقالًا مطوّلًا على صفحته الشخصية، اعتبر فيه أن أحداث 27 و28 نوفمبر 1990 ستظل “وصمة لا تُمحى في تاريخ موريتانيا”، مذكرًا بأن ما جرى في إنال كان “مجزرة عنصرية وسياسية استهدفت جنودًا موريتانيين لمجرد لون بشرتهم وانتمائهم العرقي”.
وقال جالو في مقاله إن 28 جنديًا موريتانيًا من ذوي البشرة السوداء، أغلبهم من الفولانيين، تم إعدامهم ببرودة دم في فترة لم تشهد البلاد فيها حربًا أو تهديدًا خارجيًا، مؤكّدًا أن تلك الجريمة “لم تكن مرتبطة بأي محاولة انقلابية كما يُروَّج، بل كانت فعلًا إجراميًا هدف إلى إذلال جزء من الشعب وتقسيمه”.
وأوضح النائب أن جزءًا معتبرًا من الموريتانيين ما يزال يرفض الاحتفال بذكرى 28 نوفمبر، بسبب استمرار “تجاهل العدالة لملف الضحايا”، معتبرًا أن المطالبة بالإنصاف “واجب أخلاقي وديني ووطني، لا شأنًا مجتمعيًا أو فئويًا”.
وانتقد جالو بشدة قانون العفو الذي يحمي المتورطين في أحداث إنال، واصفًا إياه بأنه “إهانة للعدالة وللقيم الإسلامية ولضمير الأمة”، داعيًا إلى إلغائه فورًا وتمكين الجهات المختصة من مساءلة من سماهم “الضباط المسؤولين عن الجرائم”.وأكد البرلماني أن “المال لا يشتري صمت الضحايا”، وأن بناء دولة عادلة لا يمكن أن يتحقق عبر “الصمت المتواطئ أو مطالبة الأسر بطيّ الصفحة بينما يُكرَّم الجلادون”.
وختم جالو مقاله بالتشديد على أن 28 نوفمبر لن يكون عيدًا وطنيًا جامعًا ما دام قانون العفو قائمًا، معتبرًا أن من يرفض دعم مطالب أسر الشهداء “ليس محايدًا، بل شريك في النسيان وحليف للظلم”.



