
الشيخ الزين الإمام يهز ميـزان التفاضل: لا شرف فـوق التقـــوى والعــلـم
قال الفقيه الدكتور الشيخ الزين الإمام إن الإسلام حسم مسألة التفاضل بين الناس، فجعل معيارها التقوى وصلاح السريرة واستقامة السيرة، لا النسب ولا العِرق ولا المال ولا الجاه.
وأوضح الشيخ الزين، في نص بعنوان «النسب الموهوم والنسب المحقق»، أن موازين التفاضل اختلطت في بعض التصورات الاجتماعية، حيث تربط أحيانا بالأحساب والأعراق والسلطة، مع أن هذه المعايير، بحسب تعبيره، لا تقوم على أساس شرعي إذا خلت من التقوى.
وأكد أن كل دعوى فضل لا تستند إلى هذا الأصل الشرعي تظل “باطلة الأساس” ومردودة في ميزان الشرع، مشيرا إلى أن الصحابة ومن تبعهم بإحسان جردوا الاعتبار من علائق الجاه، وربطوا المكانة الحقيقية بالقيم والاستقامة.
واستشهد الشيخ الزين بقصة أوردها ابن الأزرق عن الفقيه أبي عبد الله المقري، حين امتنع عن القيام لنقيب الشرفاء بفاس في مجلس السلطان أبي عنان المريني، قبل أن يجيبه بأن شرفه هو “شرف محقق بالعلم”، بينما شرف النسب يبقى، وفق القصة، محل دعوى تحتاج إلى تحقق وبرهان.
واعتبر الشيخ الزين أن هذه الحادثة تكشف بوضوح أن دعاوى التفاضل القائمة على الأنساب والأصول والأعراق لا تثبت عند التحقيق، ولا يُعتد بها في ميزان العدل والشرع.
وختم بالتأكيد على ضرورة رد الأمور إلى أصولها المحكمة، حتى لا يلبس الحق بالباطل، ولا يُجعل الوهم بديلا عن البرهان.

