
عبد الله ميصاره يبحث عن الجذور المنسية للحراطين: رحلة في الذاكرة والهوية
أعلن الباحث والروائي عبد الله ميساره عزمه إجراء بحث معمق حول أصول وهوية أجداده من شريحة الحراطين، في خطوة قال إنها تنطلق من قناعة راسخة بأن جذور الشعوب، مهما تعرضت للقطع أو الطمس، تظل تترك آثاراً يمكن تتبعها والبحث عنها.
وقال ميصاره، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية ، إن لديه قناعة بأن “كل شعب لا يستطيع قطع جذوره دون ترك آثار”، مشيرا إلى أن الحراطين عاشوا قرونا طويلة في ظروف العبودية، وما رافق ذلك من تفكيك للروابط الأسرية والاجتماعية، وطمس لكثير من معالم الذاكرة والهوية.
وأوضح الباحث والروائي أن البحث في أصول الحراطين ليس مجرد اهتمام شخصي بتاريخ الأجداد، بل هو مسار أعمق لاستعادة الذاكرة، وفهم التحولات التي أثرت في هوية فئة اجتماعية عاشت فترات طويلة من التهميش وفقدان الكثير من روابطها التاريخية بفعل ظروف اجتماعية قاسية.
ويأتي هذا التوجه في سياق نقاش متجدد حول الذاكرة الجماعية للحراطين في موريتانيا، وضرورة توثيق تاريخهم الاجتماعي والإنساني، عبر الرواية الشفوية، والوثائق المتاحة، والقرائن الثقافية والاجتماعية، بما يساعد على فهم أعمق لمسار هذه الشريحة داخل المجتمع الموريتاني.
ويرى متابعون أن مبادرة عبد الله ميصاره قد تفتح بابا مهما أمام البحث الأكاديمي والأدبي في قضايا الهوية، والذاكرة، والأنساب، خاصة هوية لحراطين في ظل الحاجة إلى تناول هذه الملفات بلغة علمية هادئة، بعيدا عن الأحكام المسبقة والتوظيف السياسي.

